يوسف بن تغري بردي الأتابكي

48

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الكبار فأطلقه السلطان ورسم له أن يكون أتابكا على عادته ورسم له بالنزول إلى بيته بالكبش ورسم للأمير خليل بن قوصون أن يكون شريكه في الأتابكية فنزل أسندمر إلى بيته ليلة الاثنين وأرسل السلطان معه الأمير خليل بن قوصون صفة الترسيم وهو شريكه في وظيفة الأتابكية ليحضره في بكرة نهار الاثنين فلما نزلا إلى الكبش تحالفا وخامرا ثانيا على السلطان واجتمع عند أسندمر وخليل بن قوصون في تلك الليلة جماعة كبيرة من مماليك يلبغا وصاروا مع أسندمر كما كانوا أولا وأصبحا يوم الاثنين وركبا إلى سوق الخيل فركب السلطان بمن معه من الأمراء والمماليك الأشرفية وغيرهم فالتقوا معهم وقاتلوهم وكسروهم وقتلوا جماعة كبيرة من مماليك يلبغا وهرب أسندمر وابن قوصون واشتغل مماليك السلطان والعوام بمسك مماليك يلبغا يمسكونهم ويحضرونهم عرايا مكشفي الرؤوس وتوجه فرقة من السلطانية إلى أسندمر وابن قوصون فقبضوا عليهما وعلى الطنبغا اليلبغاوي وجماعة أخر من الأمراء اليلبغاوية فقيدوا وأرسلوا إلى سجن الإسكندرية وفي هذه الواقعة يقول الشيخ شهاب الدين أحمد بن العطار : البسيط هلال شعبان جهرا لاح في صفر * بالنصر حتى أرى عيدا بشعبان وأهل كبش كأهل الفيل قد أخذوا * رغما وما انتطحت في الكبش شاتان ثم جلس الملك الأشرف شعبان في الإيوان وبين يديه أكابر الأمراء ورسم بتسمير جماعة من مماليك يلبغا نحو المائة وتوسيطهم ونفى جماعة منهم إلى الشام وأخذ المال أسندمر وأنفق على مماليكه لكل واحد مائة دينار ولكل واحد من غير مماليكه خمسون دينارا ورسم للأمير يلبغا المنصوري باستقراره أتابك العساكر هو